لكل عصر سماته وميَّزاته، وربما كان من أهم ميَّزات العصر الحاضر، قوة الإعلام، والاهتمام بصناعة الرأي العام.
وصناعة الرأي العام صناعة صعبة ومعقَّدة تحتاج إلى دراسات في مختلف الاختصاصات، وإمكانات قلما تتوافر لكثير من الدول والمؤسسات.
في هذا الكتاب يوضَّح الباحث بأسلوب الصحافي الخبير، العالم بخفايا المهنة، كيفية صناعة الرأي العام، وينبَّه القارئ إلى أن الخبر لا يخرج عمَّا عرَّفة به علماء اللغة "ما يحتمل الصدق والكذب".
وكما هناك صناعة يُنفق عليها أموال طائلة لكسب الرأي العام، وفي كثير من الأحيان لتضليله، فالمفروض أن يتعلم المُتلقُّون ألا يصدَّقوا كل ما يسمعون أو يرون في عهد التلاعب بالأصوات والصور...
ولتحقيق هذه الغاية لا بدَّ من التعرف على أساليب صناعة الرأي العام، وطرائق الكذب والتضليل، والتدرُّب على تبيُّن الخبر الصحيح من الخبر الكاذب، وتمييز الخبيث من الطيب.
وهذا الكتاب مفيد لطلاب الإعلام، فهو في صلب اختصاصهم، وخطوة في الطريق الصحيح لتنوير القراء ولفتهم إلى ما يجب ألا يجهلوه.